من المعروف أن الحرص على أن ينام الرضيع على ظهره، خلال الأشهر الأولى بعد ولادته، هو الإجراء الوقائي الأول المساعد على تلافي وفاة المهد. إلا أن دراسة أمريكية حديثة خلصت إلى أن هذا الإجراء ليس كافيا على اعتبار أنه من الضروري تعليم الرضيع، فضلا عن جعله ينام على ظهره، كيفية التنفس لما يكون مستلقيا على بطنه. وهذا إجراء يهم هو الآخر التقليل من وفاة المهد، ليس بين المواليد الجدد، ولكن عند الرضع حيث ينبغي تعليمهم كيف يتقلبون وحدهم فوق الفراش دون مساعدة أحد. ويكون الرضع، عند النوم على البطن أكثر عرضة للاختناق، إذ، وفي حالة لم يديروا رؤوسهم جانبا، فإنهم يتنشقون ذات الهواء الذي تخلص الرضع منه، والذي يكون مشبعا بالديوكسيد الكاربون. وغالبا ما يتعلم الرضع، الذين ينامون على يطونهم، وبشكل تلقائى، كيف يديرون رؤوسهم جانبا وذلك بحثا عن هواء نقي، فيما لا ينطبق الأمر على الرضع الذين ينامون على ظهورهم فقط. وقدقام الباحثون ، بدراسة سلوكات40 رضيعا تتراوح أعمارهم بين 3و37 أسبوعا. وكان نصف الرضع ينامون على بطونهم،أو يتقلبون على بطونهم. فيما لم يسبق لمجموعة الأطفال الثانية أن ناموا على بطونهم. وقد تبين أن الأطفال يرفعون رأسهم لتنشق الهواء، حتى وإن كان ذاك الذي يتخلصون منه.وينجح الرضع والأطفال، الذين اعتادوا النوم على بطونهم، في التحكم في رؤسهم مرفوعة بعض الشيء بغاية الحصول على الهواء. وتبعا لإفادات الباحثون فإن الأطفال، الذين ينامون للمرة على بطونهم هم معرضون بنسبة 19مرة لأن يموتوا موت المهد. ومع ذلك، وبالرغم من دربته على هذه الوضعية في النوم، إلا أن بعض الأطفال لايحسنون بما يكفي تلافي الاختناق. وينصح الباحثون بقوة، تبعا لما سبق ذكره، جعل الرضع ينامون على ظهورهم. ولكي يتعلموا التنفس وهم نائمون على بطونهم، باستغلال أوقات اللهو أو اللعب مع الطفل لتدريبه على هذا الوضع. ومع ذلك، أن هذه الاستيراتيجية لاتزال بحاجة للتجريب بغاية التحقق من فاعليتها كوسيلة ناجعة للحيلولة دون اختناق الرضع في المهد.